الأربعاء، 16 أكتوبر 2013

تداخل المفاهيم و التباس المعانى

بسم الله  الرحمن الرحيم  




كلمات  متقاربة و قد تستخدم احيانا  لإفادة نفس المعانى  .. لكن ذلك  يوقعنا  فى خطأ  كبير   فشتان مثلا   ما بين  ماهية الدولة  و ما هية الحكومه  ..الحكومة  و الدولة  ليست نفس المعنى   كيف ؟؟
  • الحكومه : هى مؤسسة  لإدارة مجتمع إنسانى ..هى  شكل من أشكال ممارسة السلطة في المجتمعات  و بطبيعة الحكومات هى مؤقته مهما طالت فترتها .
  • الدولة:- هي مجموعة من الافراد يمارسون نشاطهم على إقليم جغرافي محدد، وتشرف الدولة على انشطة سياسية واقتصادية واجتماعية التي تهدف إلى تقدمها وازدهارها وتحسين مستوى حياة الافراد فيها، وينقسم العالم إلى مجموعة كبيرة من الدول, وان اختلفت اشكالها وانظمتها السياسية.

لذا فالدولة اكثر شمولا و اتساعا فتتعاقب على الدولة الحكومات و الحكام .و من  هنا نعالج الخلل الواقع فى مجتمعتنا العربية منذ عقود  .. فعدم  الرضا عن الحكام  و الحكومات   شئ . و سلوك المواطن فيما تمتلكه و انتماؤه لها شئ اخر .فلا يحق لك  كمواطن ان تخرب  فى الممتلكات  العامة  لانها ليست  ملك للحكومه  .. هى ملك  للدوله التى تتمثل بكل  مواطنيها .من حق الامتعاض و الاعتراض على سياسات و قرارات الحكام الجائرة .
كذلك الامر  مثلا   بالنسبة لمفاهيم  مثل المساواه  و الانصاف  !!   على نفس الشاكله  المساواة ليست بالضرورة انصاف  بل قد  تكون  ظلما .. كيف ؟؟؟ 
  • المساواه: المماثلة والمعادلة على خلاف التفاوت والاختلال في الدرجات والتوزيع،والسوي أو الاستواء هو أن يكون اللفظ المعبِّر عن المعنى المراد مساويا له لا ينقص ولا يزيد.
اصطلاحا: أن يتساوى الناس جميعا فى الحقوق والواجبات دون تفرقة أو تمييز بسبب جنس أو طبقه أو مذهب أو عصبية أو حسب أو نسب أو مال... إلخ.فلسفة: المساواة بين الجنسين والمساوة الاجتماعية ومساواة جميعى الناس أمام القانون.ومما تقدم من التعريف اللغوي يتبين لنا أن ثمة فرقا بين المساواة والعدل فالمساواة تعني رفع أحد الطرفين حتى يساوي الآخر أما العدل فهو إعطاء كل ذي حق حقه.
  • الانصاف: شطر الشيء الى شقين متساويين، وتناصف القوم أي تعاطوا بالحق وتعاملوا بالعدل والقسط. والتنصف هو طلب المعروف ودرء المنكر بعد استواء المحاسن والمساوىء.
اصطلاحا: هو الشعور التلقائي الصادق بما هو عدل ، والإنصاف،حقوقيا، التقيد بنص القانون لأنه عدل طبيعي، لا عدل شرعي، و هو أسمى من القانون الوضعي و أكثر مرونة منه. وهو كذلك هو العدل في المعاملة بأن لا يأخذ من صاحبه من المنافع إلّا ما يعطيه، ولا ينيله من المضارّ إلّا كما ينيله.

فلسفة: الانصاف هو أن يعطي صاحبه ما عليه بإزاء ما يأخذ من النّفع، وهو استيفاء الحقوق لأربابها واستخراجها بالأيدي العادلة والسّياسات الفاضلة. زد على ذلك الانصاف هو أن تعطي غيرك من الحقّ مثل الّذي تحبّ أن تأخذه منه لو كنت مكانه ويكون ذلك بالأقوال والأفعال، في الرّضا والغضب، مع من نحبّ ومع من نكره.